المنطق الفرضي، مفاهيمه، أقسامه وتطبيقاته

كيف يمكن لنا أن نتحقق منطقيًا من صحة ما يتناهى إلى أسماعنا؟ كيف يمكن لنا التمييز بين الجُمل والعبارات التي تنطلق من فرضيات معينة حتى تصل إلى نتائج معينة؟ أشتغل الفلاسفةُ طويلًا بتأمل وتحليل معاني الكلمات والمفردات والوقائع المختلفة، بل ان مصطلح “المنطق” مأخوذٌ من المفردةُ الإغريقية “λογική” التي تعني الاستدلال.

توصل العديد من الفلاسفة إلى استنتاجاتٌ لا زالت تُدرس حتى الآن في المنطق، الذي هو تهيئة عامة لدراسة كافة أنواع العلوم، التي نهيئ أذهاننا من خلاله على طريقة التفكير الصائبة والمنطقية. وضع أرسطو أُسس علم المنطق قبل الفين وستئمة سنة تقريبا التي لازالت تدرس حتى الآن، من خلال توصله إلى البراهين العقلية التي يمكن من خلالها الربط بين علاقة الموضوع والمحمول، مثال ذلك اذا صح أ. على ب. وصح ب. على ج. فلابد أن يصح أ. على ج. وهذا ما يسمى القياس.

قسم أرسطو بعد ذلك انواع البراهين لعدة أقسام، براهين استقرائية يمكن الإلمام بها خلال الحدس، وبراهين استنباطية يمكن الإلمام بها من خلال الحقائق والبيانات، وبراهين أخرى، لكن من أهمها وما تقوم عليه دراسة المنطق الحديثة تقتصر على النوعين الأوليين.

يقوم علم المنطق الآن، أو المنطق الفرضي propositional logic على دراسة الفرضيات والعبارات الخبرية من خلال العمليات المنطقية الأساسية أو الـ basic logic operation التي تقوم على دعائم أو عمليات وعبارات منطقية منها عملية الوصل Conjunction، عملية الفصل Disjunction، وعملية النفي negation. تتمثل كل واحدة من هذا العمليات من رموز معينة، تظهر في الجدول التالي.

اسم العملية – Operator الأداة – Connectiveالرمز
عملية النفي – Negation Operator :
NOT¬
عملية الوصل – Conjunction Operator :
AND
عملية الفصل – Disjunction Operator :
OR
عملية الفصل الحصري – Exclusive Or Operator :
XOR
الاستتباع المنطقي – implicationIMPLIES
التطابق الإلزامي – if and only if :IFF\Leftrightarrow

ذكرنا فيما سبق ان المنطق هو دراسة الفرضيات والعبارات من خلال تطبيقنا للعمليات المنطقية الآنف ذكرها عليها، ونتحصل من هذه العمليات على نتيجتين، إما نتيجة صائبة – True، وإما نتيجة خاطئة – False، ويمكن تمثيل إحتمالية حصولنا على تلك النتائج من خلال جدول الصواب – Truth Table، التي تتمثل بالعلاقة التالية 2n حيث يشير المتغير n لعدد العبارات أو الاحتمالات التي نملكها، بينما يشير الرقم 2 إلى النتيجتين المحتملتين التي قد نحصل عليها وهي إما نتيجة صائبة – True، وإما نتيجة خاطئة – False.

تعتبر الفرضيات والعبارات هي الركيزة التي يقوم عليها علم المنطق الفرضي، ويقوم بدراستها وتحليلها، ونقسم العبارات إلى قسمين، العبارات الشرطية والعبارات ثنائية الشرطية، ويأتي في الصورة توضيح لجداول الصواب الخاصة بهم:

يُعني المنطق أيضًا بدراسة الفرضيات المركبة، وما يندرج تحتها عدة حالات:

فرضيات الإسنادات والمكممات – predicates and quantifiers

الإسناديات – predicates

الإسنادية predicate في اللغة الإنجليزية: هي جزء من الجملة الذي يقوم بتوصيف الفاعل (إعطاء معلومات إضافية عنه)، أي هي عبارة عن كلمات تصف لنا علاقة ما. أما في منطق الإسناديات: الإسنادية هي عبارة عن جملة sentence تضم عدد منتهي من المتغيرات، وتصبح الإسنادية فرضية عندما نقوم بإسناد قيم محددة لهذه المتغيرات.

المكممات أو المحددات – quantifiers

عندما نعطي قيم لمتغيرات في تابع الفرضيات Propositional Function، تصبح العبارة الناتجة فرضية ولها قيمة منطقية ما. على أية حال يوجد طريقة أخرى تدعى التكميم quantification لإنشاء فرضية من تابع الفرضيات Propositional Function. ويعبر التكميم عن المجال Domain الذي تكون فيه الإسنادية صحيحة على كمية من العناصر. تستخدم بعض الكلمات في اللغة الإنجليزية للدلالة على محددات معينة منها كلمة الكل (all) التي تستعمل في التكميم الشامل universal quantification وكلمة بعض (some) التي تستعمل في التكميم الوجودي existential quantification.

فرضيات التكافؤ الفرضي

ويندرج تحتها ثلاث فرضيات

الفرضيات الكلية – Tautologies

هي الفرضية المركبة التي قيمتها المنطقية صائبة دائمًا بغض النظر عن قيم صواب الفرضيات (p,q) المكونة لها، ويتكون جدول الصواب الخاص بها من التالي:

p ∨ ~ p~ pp
TFT
TTF

الفرضية المتناقضة – Contradiction

هي الفرضية المركبة التي قيمتها المنطقية خاطئة دائمًا بغض النظر عن قيم صواب الفرضيات (p,q) المكونة لها، ويتكون جدول الصواب الخاص بها من التالي :

p ∧ ~ p~ pp
FFT
FTF

الفرضية المخلوطة – Contingency

وهي الفرضية التي تشمل الفرضيتين السابقتين، فلا هي بالفرضية الصائبة الكلية، ولا هي بالفرضية المتناقضة الخاطئة.

ويظهر في شجرة المفاهيم التالية موجزًا للفرضيات وما يندرج تحتها:

التكافؤ المنطقي – Logical Equivalence

يمكن التعبير عن مفهوم واحد بعدة طرق، لاسيما في الرياضيات والمنطق تحديدًا، ويتمثل تطبيقنا للتكافؤ المنطقي بعدة طرق وقوانين منها

تطبيقات المنطق الفرضي

يعتبر المنطق الفرضي إحدى أهم أساليب التفكير الذي يمكن من خلالها من التحقق من صحة برهان رياضي أو برنامج حاسوبي. أيا كان التعريف المستخدم للمنطق فإن قواعده تقدم لنا معني دقيقا للمفاهیم الرياضية وتستخدم هذه القواعد للتمييز بين الحجج الرياضية الصائبة والخاطئة .. وعلاوة على أهمية هذه القواعد في المساعدة على فهم الاستدلال الرياضي فإن لها العديد من التطبيقات في مجال علم الحاسوب، حيث يعتمد عليها في تصميم الدارات والشبكات المنطقية ووضع الخوارزميات التي هي حجر البناء الأساس للبرامج الحاسوبية. كما أنها تستخدم للتحقق من صحة البرامج ولها العديد من الاستخدامات الأخرى.

  1. مدخل إلى الفلسفة القديمة
  2. الرياضيات المتقطعة – رامز قدسية
  3. the mathmatical foundition of computing
  4. Discrete Mathematics and Its Applications

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s