(5) أرسطو طاليس، رائد التفكير العلمي

أسهم أرسطو اسهاماته ‏الملموسة في الفلسفة. ‏إذا لم يكن مجرد فيلسوف بل كان فيلسوف على أوسع نطاق شملت فلسفته البيولوجيا وعلوم الحياة والمنطق وعلم الفلك والجغرافيا وعلم الفيزياء.

‏أرسطو ونقده لمعلمه أفلاطون

كانت المفارقة الأولى بين أرسطو ومعلمه أفلاطون أن أفلاطون ركز على دراسة عالم المثل وأرسطو ركز على دراسة الحياة والوقائع المادية فمن فهنا نشأت فلسفة أرسطو. أسهم نقد أرسطو لفكرة معلمه أفلاطون في نظرية “المثل” عن ظهور او تكون فلسفته الخاصة المرتبطة بالماديات والمنهج التجريبي. ميز و فرق أرسطو بين نظرية معلمه أفلاطون “المثل “باستنتاجه لنظرية “الصورة” و”المادة” التي كان لها الفضل في التحديد العلمي للأشياء إذا عزى أرسطو إلى مبدأ الصورة الذي يفسر ويقع وراء الوقائع الجوهرية إذا أن لكل واقعة جوهرية صورة تكونها. والصورة عند أرسطو هي الواقع المحدد المشخص للأشياء.

الميتافيزيقيا 

أما فيما يتعلق بحركة الأجسام التي ترتبط ارتباطا وثيقًا بالفلك‏ فقد قسم أرسطو نوعي الحركة إلى قسمين، قسم الفساد والتكون وهو نوع الحركة الذي يتضمن تغييرا جوهري، اما الثاني فهي الحركة التي لا تتضمن تغيرا في جوهرها ويمكن ايجاز الأمر أنه التغير في الموضوع والكمية والكيفية. ومما نرى يتضح أن مفاهيم أرسطو في الحركة كانت بداية الدراسة والفهم الحقيقي للحركة كما نعرفها اليوم في المبادئ الفيزيائية. عزى أرسطو سبب الحركة إلى
مسبب خارجي إذ لا يمكن للجسم أي يحرك نفسه.

أرسطو والطبيعيات

‏الكون عند أرسطو منظومة من الكرات السماوية تم الاستدلال عليها من خلال الحسابات الفلكية. الكون عند أرسطو لا يوجد به فراغ وفسر أرسطو حركة النجوم وعلتها لوجود كرات متحدة المركز متواصلة فيما بينها متكونةٌ من الأثير.‏ قادت نتائج ارسطو في الكونيات في أي يعزو سبب المحرك لا الى السماء الأولى او النجوم الثابتة، بل إلى “محركٍ لا يتحرك” ابديٌ ودائم وكاملٌ كمالًا تامًا ويعلوا على التغير منا عزاه إلى ربط مُسبب الحر بـ”العقل”. واستدل القديس توما بذلك حتى يبرهن على وجود الخالق كما أسهمت فلسفة أرسطو في الفلسفة المسيحية تقليدية.

النفس عند أرسطو

أما في ما يتعلق بمفهومه في النفس فعلى خلاف أفلاطون االذي كان مذهبه يدِّعي ان النفس حبست في الجسم فقد ربط ارسطو “النفس” بالجسم بارتباط وثيق اذ النفس تفعل وتتصل بالجسد من خلال الحياة او الروح عن طريق الروح او الحياة – Pneuma. وتشعب أرسطو في عمل كل حاسة مستعينًا بعلومٍ من الفيزياء والأحياء ومحاولًا تفسير آلية عملها

الأخلاق عند أرسطو

‏كانت مساهمات أرسطو في فلسفة الاخلاق متعلقة بطبيعة الوضع الاجتماعي في أثينا وتتمثل في كتابة كتابه الأخلاق النيقوماخية، إذ كانت الأحكام المسبقة لطبقته وبلده وحقبته في أثينا هما ما يحددان أسس فلسفته عن الأخلاق. إذ نجد أن فلسفة أرسطو في الأخلاق أقرب إلى ما يكون إلى الأرستقراطية في المجتمع الفكتوري

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s